أخر تحديث : 06/12/2016 - 02:15 توقيت مكة - 17:15 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
هل سيصدق الحوافش هذه المرة؟؟!!*
  • منذ سنة واحدة
  • 9:39 ص

لا يستطيع المرء أن يجد تفسيرا للدور الذي تقوم به الأمم المتحدة وممثلها لدى اليمن في المحاولات المتواصلة لإنقاذ تحالف الحوافش وتقديمهم للعالم على أنهم أصحاب حق أو يؤمنون بمفهوم الحق أو حتى يفهمون في الأخلاق والبروتوكول.

بعد انتشار خبر موافقة الحوثيين وصالح على تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 بشأن اليمن، وبعد انتشار الرسالة التي قال بان كي مون أن الحوثييين وصالح وافقوا بموجبها على تنفيذ القرار علق الكثير من الناشطين والصحفيين والكتاب بالقول: إما إن بان كي مون لا يجيد الإنجليزية التي ترجمت إليها رسالة الحوثيين، أو أن موظفيه قدموا له رسالة غير تلك التي بعث بها الحوثيون أو إن بان كي مون وممثله في اليمن يكذبون على الرئيس اليمني وحكومته في ما ينقلون من صور عن موافقة الحوثيين على تنفيذ القرار الأممي.

الرسالة التي تناقلتها المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي ،والتي قيل أن الحوثيين بعثوا بها إلى الأمين اللعام للأمم المتحدة لا تحوي جديدا عن تلك الرسالة المبعوثة من مسقط والتي كانت الحكومة اليمنية محقة في رفضها، فقد نصت الرسالة الموقعة من الناطق الرسمي باسم الحوثيين على التمسك بالنقاط السبع التي دار الحديث عنها في مبادرة مسقط، والتي تتضمن رفض العقوبات على المخلوع والزعيم الحوثي وآخرين، وكان من بينها الكثير من المفاهيم الفضفاضة مثل تسليم سلاح (لم يقولوا أي سلاح) واندحار المسلحين (لم يقولوا من هم المسلحون)، والحوثيون وصالح يعرفون كيف يختارون الألفاظ الملغومة التي تحتها يخفون رغبتهم في إفشال أي جهد للتسوية، حيث تقول إحدى النقاط، تنفيذ قرار مجلس الأمن وفق آليه يتم التوافق عليها، وهو ما يعني منح المتمردين الحق في اختيار الآلية التي بها ينفذون القرار وهو مدخل للمماطلة والتسويف العبث اللاحق، كما تضمنت الورقة نقطة تتحدث عن عودة حكومة الكفاءات لمدة شهريين يتم بعدها تشكيل حكومة توافق، أي أن الحوثيين الذين تحكموا في تكوين حكومة الكفاءات، ولما لم تعجبهم انقلبوا عليها واعتقلوا أعضاءها، سيعودون من جديد للتحكم في تشكيل حكومة وسيكونون مشاركين فيها هذه المرة أكثر من ذي قبل وبعد كل الجرائم التي ارتكبوها والدمار الذي سببوه للبلد.

سيأخذ الحوثيون معهم إلى جنيف خمسين أو ستين عضوا كأعضاء في الوفد فإن قبلوا وإن لم فيكفي تهريبهم من البلد لنقلهم إلى أماكن أكثر أمانا كما جرى مع أعضاء الوفد السابق ليبقى الأبرياء والمغرر بهم هم ضحايا مغامرات الحوثي وصالح، وعندما يبدأون الحوار سيحاولون تمرير ألاعيبهم كما في المرة الماضية، لكنهم سيستفيدون من وقت الحوار للإعداد لمعارك جديدة وارتكاب جرائم جديدة كما هي عادتهم.

لا تثقوا بهؤلاء حتى وإن وقعوا على كل ما تطلبونه منهم، ولا تطئنوا إليهم إلا بعد أن تشاهدونهم يعودون إلى مطرة ومران وجبال حيدان، أما وأنتم تتعاملون معهم كما يتعامل الناس مع المحترمين والسياسيين فإنكم لن تزيدوهم إلا شعورا بالزهو والغرور والتعطش للمزيد من الجرائم.

ــــــــــــــــــــــــــــ

* من صفحة الكاتب على شبلكة التواصل الاجتماعي فيس بوك

شاركـنـا !

أترك تعليق
ابحث في الموقع
حالة الطقس في عدن
صفحتنا علي فيسبوك
إعلان

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.