دول الخليج أكثر استقراراً بين الأسواق الناشئة | يافع نيوز
أخر تحديث : 04/12/2016 - 05:22 توقيت مكة - 20:22 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
دول الخليج أكثر استقراراً بين الأسواق الناشئة
دول الخليج أكثر استقراراً بين الأسواق الناشئة

يافع نيوز – اقتصاد :

ستواصل آسيا التفوق على غيرها من الأسواق الناشئة والحصول على حصة أكبر من الاقتصاد العالمي، في حين ستتجنب دول الخليج أن يكون مصيرها مماثلاً لمصير الدول المصدرة للسلع الأساسية.

وأشار التحليل الأسبوعي للأسواق الناشئة في آسيا الصادر عن شركة آسيا للاستثمار إلى أنه في وقت سابق من هذا الشهر خفّض صندوق النقد الدولي توقعات النمو العالمي لعام 2015 للمرة الثانية خلال هذا العام، كما تم تخفيض توقعات النمو العالمي السنوي لعام 2015 بمقدار 20 نقطة أساس في شهري يونيو وأكتوبر من 3.5% في أبريل إلى 3.1%.

عوامل رئيسة

ويرجع الخفض في التوقعات إلى ثلاثة عوامل رئيسة، أولها التباطؤ الصيني، وثانيها هبوط أسعار السلع الأساسية التي تركزت في معظم أنواع السلع هذا العام، وثالثها التطبيع الوشيك للسياسة النقدية الأميركية والذي يستغرق وقتاً أطول مما كان متوقعاً في حين لا يزال بنك الاحتياطي الفيدرالي يشعر بالقلق إزاء الأجواء المعاكسة محلياً وخارجياً.

ويذكر أنه على الرغم من أن صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي في 2016 بمقدار 20 نقطة أساس إلاّ أنها لا تزال أعلى من 2015 بنسبة 3.6%.

وقال كميل عقاد الخبير الاقتصادي في شركة آسيا للاستثمار إنه على الصعيد الإقليمي، شهد سوقان تراجعاً كبيراً لتوقعاتهما منذ تطورات شهر أبريل أولهما أسواق أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي التي تراجعت بأكثر من نقطة مئوية واحدة عن العامين. وثانيهما جنوب الصحراء الكبرى الإفريقية التي تراجعت أيضاً بمقدار 70 نقطة أساس و80 نقطة أساس عن كل من عامي 2015 و2016 على التوالي.

أسعار السلع

وكان للتحول في أسعار السلع أثرٌ كبير في هاتين المنطقتين من خلال قناة التصدير، وكذلك تم تخفيض توقعات نمو الاقتصادات الناشئة بمقدار 30 نقطة أساس و20 نقطة أساس لعامي 2015 و2016 على التوالي.

وفي عام 2015، شهدت آسيا الناشئة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أصغر تخفيض مقارنةً بالاقتصادات النامية لعام 2015 بمقدار 10 نقاط أساس، في حين لم تشهد أي تخفيض لعام 2016.

ويرجع ذلك جزئياً إلى مخازنهم المالية الكبيرة. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يتباطأ اقتصاد الخليج في عام 2015 وبشكل أكثر حدة في عام 2016 إلى أقل من 3% للمرة الأولى منذ خمسة عشر عاماً (باستثناء 2009).

ومن المتوقع لهذا العام، أن تكون كل من الإمارات والبحرين الدولتين الوحيدتين في المنطقة اللتين ستنخفض فيهما التوقعات بواقع أكثر من نقطة مئوية واحدة لكل منهما.

كما يتوقع أن تكون السعودية وسلطنة عمان هما الخاسر الأكبر في العام المقبل بما يقدر بالحجم نفسه تقريباً. في حين يتوقع أن تكون الكويت هي البلد الوحيد في المنطقة التي سوف تضيف أكثر من نقطة مئوية واحدة وبمجمل 2.4 نقطة مئوية إضافية في عام 2015 و 2016.

وقال تقرير آسيا للاستثمار إن ذلك يرجع بشكل أساسي إلى تقديرات صندوق النقد الدولي التي تعثّرت بنسبة 0.1% على أساس سنوي في 2014.

ويختلف المحللون الاقتصاديون كثيراً حول تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي الكويتي لعام 2014، حيثُ قدرته «بي أم أي» للأبحاث بنسبة 2.7% وأكسفورد إيكونوميكس بنسبة 1.4% في حين قدره بنك الكويت الوطني بتراجع بلغ 1.6%. وقد اضطرت الحكومة إلى خفض مستويات الإنفاق المالي، ولكن لا يزال فائض الحساب الجاري يتفوق على بقية المنطقة بهامش كبير.

تباطؤ الصين

في غضون ذلك، يرى كميل عقاد الخبير أن آسيا الناشئة هي المنطقة الوحيدة الأخرى التي من المتوقع أن يتباطأ فيها نمو الاقتصاد في عام 2016.

وتستمر الصين في التباطؤ مؤدية إلى هبوط الرقم القياسي الذي تشكله مع الأخذ بعين الاعتبار سيطرتها على أكثر من ثلثي إنتاج المنطقة وتأثيرها العميق في باقي الدول من خلال التجارة والاستثمار والقنوات المالية.

ومن المتوقع أن يتسارع اقتصاد تايلاند وسنغافورة هذا العام، ولكن يتوقع صندوق النقد الدولي تعافي معظم هذه الدول في 2016.

وعلى الرغم من أن التوقعات تشير إلى تباطؤ آسيا من 6.8% في 2014 إلى 6.5% في 2015 و 6.4% في 2016، فإن من المتوقع حصول المنطقة على حصة أكبر من الإنتاج العالمي من حيث القيمة الاسمية.

في الواقع، تعد الزيادة بمقدار 250 نقطة أساس في الحصة العالمية وبنسبة 21.9% هي الأكبر على الإطلاق، وتجدر الإشارة إلى أنه تم تسجيل ثاني أكبر رقم قياسي بمقدار 170 نقطة أساس في 2009.

هيكل منوع

على الرغم من أن آسيا سوف تتباطأ خلال العام المقبل، ستواصل التفوق على غيرها من الأسواق الناشئة لتحصل على حصة أكبر من الاقتصاد العالمي، وهذا أساساً نتيجة لهيكلها الاقتصادي المتنوع ومخازنها المالية ورأسمالها الكبير نسبياً.

وفي الوقت نفسه، توطيد دول الخليج للعلاقات مع آسيا سوف يجنب المنطقة العربية أن يكون مصيرها مماثلاً لمصير الدول المصدرة للسلع الأساسية.

شاركـنـا !

أترك تعليق
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.