أخر تحديث : 07/12/2016 - 08:49 توقيت مكة - 23:49 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
حضرموت وقاعدة صالح
  • منذ سنة واحدة
  • 7:50 م

يعلم اليمنيون شمالا وجنوبا أن خبرة علي عبد الله صالح ودهاءه قد مكناه من التعامل مع معظم إن لم أقل كل القوى السياسية والجماعات العسكرية والقبلية وعصابات القتل والتهريب وقطاع الطرق، وقد كان صادقا عندما وصف حكمه لليمن بأنه الرقص على رؤوس الثعابين، والثعابين عنده هم أولائك الذين يمولهم ويخطط لهم ويدعمهم ويكلفهم بالمهمات الضرورية مع علمه بضرره وخطورة الدور الذي يلعبونه والتبعات الكارثية لأفعالهم.
ومع إن الأمر يتفاوت بين الاختراق وزراعة المندسين وبين الاستنساخ والتفريخ وبين اصطناع وزراعة جماعات، أو حتى أحزاب وتمويلها وتكليفها بنوع النشاط المطلوب منها، ويعلن التحالف معها حتى الجماعات التي يمولها ويدربها ويستقبل قادتها لكنه يدعي الحرب عليها فإن المحصلة النهائية هي واحدة، مجابهة الخصوم وخلط الأوراق عليهم ومحاولة إقناع الناس بأنهم لن يلاقوا زمنا أفضل من زمنه.
تنظيم القاعدة الذي يتخذ لنفسه عدة أسماء في اليمن ـ أنصار الشريعة تارة، وداعش تارة أخرى ـ ليس استثناء من قائمة الثعابين التي تعامل معها صالح وما يزال، وقد كانت بروفة إسقاط أبين في خمس ساعات في ذروة الثورة الشبابية السلمية، أول دليل على الرقص المشترك مع الثعابين الذي تحول من الرقص السلوو إلى الرقص على الروك آند رول حينما احتاج صالح إلى من ينقذه من فيضان الثورة الشبابية في العام 2011م.
اليوم صالح يكرر البروفة في حضرموت وقد ينقلها إلى عدن، وذلك لتبديد الهزيمة التي ألحقتها به المقاومة الوطنية الجنوبية وقوات التحالف، فقد أسقطت قاعدته المكلا دون أن تطلق عليها رصاصة واحدة من عشرات الألوية الرابضة فوق صدور سكان حضرموت والتي تعلن تأييدها للـ(شرعية) وكلما ازدادت الهزائم التي يتلقاها هو وحلفاؤه في مناطق التماس في تعز ومأرب كلما نشّط قاعدته في حضرموت وأوعز لمناصريه (الداعشيين) في عدن وبعض المناطق التي طرد منها أنصاره وحلفاؤهم للانبعاث وخلط الأوراق وتهشيم النسيج الهش للوضع الأمني المنفلت بفعل الحرب التي أعلنها وحاول بها استعادة (أمجاده) التي طواها التاريخ ونقلها إلى صفحاته السوداء المغمورة.
ما تفعله القاعدة في المكلا وما قد تفعله في مناطق أخرى من تلك التي تهزم فيها مليشيات الحوافش ليس سوى استمرار للمعركة بوسائل جديدة، وقد قال لي أحد الزملاء من حضرموت أن معظم الذين يرفعون الأعلام السوداء في مناطق المكلا والديس وغيرهما انطلقوا من معسكرات الأمن المركزي والحرس الجمهوري والفرقة الأولى مدرع، يمارسون مهماتهم في النهار وأحيانا في الليل ثم يعودون إلى تلك المعسكرات بعد نهاية النوبة لأخذ الراحة استعدادا للمهمات القادمة.

 

  • من صفحة  الكاتب على الفيس بوك
شاركـنـا !

2 تعليقان
  1. يقول عبدالقوي اليافعي:

    كلنا نعلم علاقة عفاش ونظام صنعاء بالقاعدة
    ولكنك في هذا المقال تحاول الصاق القاعدة بعفاش فقط.
    حتى أنك استشهدت بثورة 2011 التي قادها اﻹصلاح ومن استظل بظله وأنت أحدهم، وسقوط أبين بيد أنصار الشريعة، لتقنعنا أن عفاش لوحده من يتآمر على الجنوب وأن اﻹصلاح واللقاء المشترك والاشتراكي بعيدين عنه وأنهم من ضحاياه مثلهم مثل الجنوب.

    يبدو أنك تأثرت كثيرا بإعلام الإصلاح وأفكاره وصرت أحد أبواقه، يجب أن تعلم أن نظام صنعاء لا يمثله ويقوده شخص ولا حزب بل يقوده مركز زيدي يفرض استراتيجيته على الجميع كان عفاشي أو إصلاحي أو اشتراكي الخ….
    سياسة الشخصنة استخدمها الإصلاح لتبرئة نفسه من أخطاء الماضي التي تشاركها مع عفاش، وللأسف تكررها أنت لتبرئتهم من أخطاء الأمس واليوم وربما غدا.

  2. يقول ابن عدن:

    اليمن واحد يا اليافعي، خلي عنك الطائفية ومقال الكاتب متزن وعدوه واضح، انت وامثالك تشتوا تقولوا لنا ان الشمال كله عدو وهذا غباء لو تفكر فيها، الطائفية محرقة على الجميع، الحل باليمن الاتحادي، كلنا عبده ربه رغم كل شئ

أترك تعليق
ابحث في الموقع
حالة الطقس في عدن
صفحتنا علي فيسبوك
إعلان

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.