أخر تحديث : 08/12/2016 - 10:43 توقيت مكة - 01:43 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
ما يجب ان يفهمه “الحوثيون وصالح” في الجنوب اليوم
  • منذ سنتين
  • 8:05 م

بقلم : فتحي بن الازرق

المعركة التي تخوضها قوات صالح والحوثيين في الجنوب اليوم “خاسرة” “خاسرة” مهما كان حجم أعمال القتل والتدمير التي تمارسها هذه القوات على الأرض في مدن الجنوب .
أي قوة “إحتلال” أو أي قوة عسكرية تصارع قوى أخرى للسيطرة على ارض ما تحتاج في نهاية المطاف إلى مشروعية لفعلها السياسي والعسكري .
وهذا الأمر تفتقره قوات الحوثيين وصالح في الجنوب هي لاتملك ذرة مشروعية واحدة والناس في الجنوب بشأن هذه القوات غير منقسمة الجميع يرفضها ويرفض تواجدها بأي شكل من “الأشكال”.
سيطرة هذه القوات على حي أو حيين من مدينة عدن أو من أي مدينة جنوبية أخرى لايعني انتهاء المعركة بل لا أبالغ ان قلت ان سيطرة هذه القوات بالحديد والنار على مدن الجنوب كافة لايعني انتهاء المعركة .
في العام 1991 سيطرت قوات صدام حسين على كافة مناطق دولة الكويت فهل تمكنت من ان تكون سلطة شرعية مقبولة في هذه البلاد ، بالعكس خرجت بعد ذلك مذمومة مدحورة ملعونة يلعنها الكويتيون حتى اليوم .
مايجب ان يفهمه الحوثيون وقوات صالح في اليوم أنهم يخوضون معركة “خاسرة” حتى وان خيل لهم أنهم يحققون بعض المكاسب .
في أبين هم غرباء عن الدلتا في لحج هم غرباء عن “فل لحج ورقصتها الشهيرة وفي الضالع هم ليسوا من أهل “دار الحيد” وفي عدن هم غرباء لاصلة لهم بالبحر وفي عتق هم غرباء عن الدان الشبواني الأصيل وفي حضرموت هم غرباء عن العسل الدوعني.
هم “غرباء” عن كل شيء فينا ومنا .
مايؤسف له ان الحوثيين يضربون أخر ماتبقى من أمل بالتعايش الانساني مع الاخوة في الشمال.
ستنتهي الحرب لكن سيبقى الجرح غائرا والالم كبير باتساع الوجود .
ستنتهي وسيكون لدينا الزوجة التي فقدت زوجها والام التي فقدت ابنها والطفلة التي فقدت اباها والاخ الذي فقد اخاه والقائمة تطول .
السؤال الذي الاخلاقي الذي لايمكن لفلاسفة جماعة الحوثي ان يجيبوا عليه هو “لماذا يشنون حربهم على الجنوب ؟
قتل الجنوبيون في 1994 وشردوا على يد نظام صالح وقتلوا عقب الإطاحة بنظام صالح .. أهالي عدن لم يطمعوا في حكم صنعاء يوم .. كل من يقاتلهم الحوثي اليوم أناس عادية جدا ليس بينهم من يملك متر مربع واحد في صنعاء ..
لماذا يقتلون “الأبرياء” لماذا يدمرون كل شيء .. عدن ليست “علي محسن الأحمر” وليست هادي وليست حزب الإصلاح وكذلك كل مدن الجنوب .
العائلات المشردة في عدن لاصلها بصراعات الشمال هي أناس عادية تصحو صباحا وتدعو الله ان يستر حالها .
لايساورني شك ابدا ان الجنوب سينتصر وشعبه في نهاية المطاف لكنها حينها لاتسألون الجنوب وشعبه عن أي إنسانية تجاه هؤلاء القتلة عن أي اخلاقيات .
حينها قولوا عنا ماشئتم قسما انه فراق ابدي بيننا وبينهم إلى ان تقوم الساعة …

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك

شاركـنـا !

تعليق واحد
  1. يقول بارق الجنوب:

    أخي العزيز/ فتحي بن لزرق: لقد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياةً لمن تنادي ، يا عزيزي هؤلاء هم جهلة (الشمال) الذين أمتحن الله إيمان الشعب اليمني شمالاً وجنوباً وشاءت سخرية الأقدار في أن يكونوا يوماً متولّين على حياته ومصالحة قسراً .. هؤلاء هم من يدّعوا كذباً وبهتاناً ويرفعوا شعارات النفاق الزائفة أنهم يقاتلوا دفاعاً عن الوحدة اليمنية وهم من تآمر على هذه الوحدة ومزّق عراها وحُلمها في قلوب ملايين اليمنيين وقضاء على كل أمل جميل كان ينشده الفقراء والمستضعفين من تحقيقها .. هؤلاء يدّعون أنهم حماة دين وفضيلة وحماة القيم والأخلاق اليمنية النبيلة وهم في الحقيقة دعاة فتن وشرور وقتل وتدمير وإرهاب وعبث وفساد ورذيلة وأثبتوا أنه لا دين لديهم ولا قيم ولا أخلاق ولا أمانة ولا أنسانية ولا خير ولا فضيلة .. يا عزيزي لا تستغرب ولا تعجب أن قلت لك كل ما يفعله هؤلاء الغزاة الأشرار بالجنوب أرضاً وإنساناً في جميع مُدنه من إرهاب وقتل وتدمير وعبث وتنكيل وتهجير وعلى أرضه الجنوبية هو في الحقيقة وبأختصار شديد هو حرب ظالمة (شمالية – جنوبية) ومن باب الأستقوى بالأكثرية في الشمال ضد الأقلية في الجنوب وغاية هذه (العصابة) من كل ذلك هو تجسيد هيمنتهم على الشعب الجنوبي وأستحواذهم على ثرواته الجنوبية .. ولكن هيهات منا الذلة ، والذي نفسي بيده أنهم بحربهم القذرة هذه قد جعلوا آخر جنوبي كان متبقي في قلبه ومشاعره شيئاً من الإيمان بوحدة الشعبين في الشمال والجنوب – قد كفر بها وإلى الأبد .. والله المستعان على ما يصنعون ..

أترك تعليق
ابحث في الموقع
حالة الطقس في عدن
صفحتنا علي فيسبوك
إعلان

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.