أخر تحديث : 10/12/2016 - 07:25 توقيت مكة - 22:25 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
اليمن المنكوب
  • منذ سنتين
  • 10:42 ص
عبدالرحمن الطحطوح
الحديث عن مناطق محددة على انها منكوبة ، وماحولها من المناطق تغرق في دماء ابناءها ، يدل على قصور في تقييم  حقيقة الوضع الميداني التي تعيشه البلاد برمتها ، شمالا وجنوبا وشرقا وغربا .
الجميع منكوب ، والكل ينتظر دوره للتسجيل في عداد المغادرين … رائحة الموت تنبعث من كل مكان وتنتشر في كل الارجاء !اذ كيف تكون عدن منكوبة بدون الحديث عن نكبة لحج , وهما يحملان نفس المعاناة وان بنسب متفاوته ؟! صحيح ان عدن اخذت النصيب الاكبر من القتل والدمار والتجويع والارهاب ، الا ان جارتها ورفيقة المعاناة تجوع وتعراء ، ويقتل ابناءها بعيدا عن عدسات الاعلام وتقارير القنوات ، فهي منكوبة مرتين ، مرة بلعنة القتل والتدمير ، ومرة بلعنة غياب الاعلام او تقصيرة .
الضالع تنزف ونكبتها لم تكن وليدة اللحضة ، فهي ومنذ تولي ضبعان ، تعيش نكبات متتالية ، وسيول الدماء قد حفرت في الصخور اودية ، الا ان نكبتها زادت وتوسعت ومأساتها دخلت الى كل بيت وذاقها الصغير والكبير ،وكل ذنبها انها تأبى الانكسار  ، وتمقت التبعية والانبطاح _ فالجميع منكوب ان لم يذعن ويخضع _ وهاهي تعز التي ما ان بدأت تقاوم حتى اصبحت منكوبة من كل الاتجاهات ! وسُحب النكبات تغطي اجواء البلاد بطولها وعرضها وبينها وبين ان تُمطر ، طلقة رصاص دفاعا عن النفس او ذودا عن الارض .
نُكبت ابين امام العالم ودُمرت ونزح اهلها ، وعاشوا فوق الارصفة وناموا في قوارع الطرقات ، واكلوا …. عذرا لم يجدوا ما يأكلونه الا ماجادت به نفوس اصحاب المناطق التي نزحوا اليها ، المنكوبين اصلا بنكبة الفقر وشدة الحاجة , ولكن روح الاخاء والايثار كانت حاضرة وبقوة ايمان عالية .
كل هذه النكبات والازمات كانت ولاتزال نكبات رومنسية اذا ما وضعناها امام ام النكبات ، وسيدة المصائب … نكبة 7/7 التي فرخت كل النكبات ووزعتها على كل ارجاء الجنوب ، وكل يعُطى نصيبه منها في وقت معلوم ، تحدده اجندات ارباب النكبات وصناعها …! فنكبت الجنوب كانت في تواجد تلك العصابات المحتلة والمتلحفة بلحاف الشرعية والدولة والنظام ، والتي ماتلبث تلك المسميات ان تتلاشي عند اول فعل تقوم به على الارض _ فحجم الحقد والطائفية لايحتاج الى كثير جهد لمعرفته !.
على ان عمر النكبة قد يتجاوز ال33 عام قضاها صانع النكبات فوق كرسي الحكم ، متسيدا وحاكما , وقاتلا لكل مقومات الحياة ، بل وللحياة نفسها ، فقد نُكبت الشمال بمقتل ابراهيم الحمدي ، ونُكبت بالارتهان والتبعية للخارج , ونكبت بالتجويع والفساد ، ونُكبت بسرقة ثورة بشرت بفجرجديد ، ثم نُكبت باعادة القوى الظلامية وتسلطها على رقاب الملاييين ….. ولاتزال النكبات تتوالى ، لا سباب متعددة الا ان المتسبب واحد ولايزال منتشيا ومتشوفاً لنكبات اشد واعتى .
شاركـنـا !

أترك تعليق
ابحث في الموقع
حالة الطقس في عدن
صفحتنا علي فيسبوك
إعلان

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.