أخر تحديث : 04/12/2016 - 12:34 توقيت مكة - 15:34 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
وقف التهديد من نجران إلى جدة
  • منذ سنتين
  • 9:46 ص

عبدالرحمن الراشد

قبل يومين من إعلان المتحدث العسكري في الرياض عن نهاية المرحلة الأولى، «عاصفة الحزم»، كانت النيران تشاهد، والانفجارات المتسلسلة تسمع في جبل فج عطان، في أطراف العاصمة صنعاء. فقد سابقت المقاتلات الجويّة الوقت لتدمير مخازن الأسلحة الثقيلة، والصواريخ الباليستية مثل صواريخ «سكود بي»، التي كان يتوقع أن يستخدمها الحوثيون لقصف المدن الجنوبية السعودية، مثل جيزان وأبها ونجران، ويخشى من حيازتهم أيضًا «سكود دي»، التي يتجاوز مداها مدينة جدة لو أطلقت من صنعاء. انتهت الحرب الجوية بعد إزالة الخطر الرئيسي، كما أعلن البيان الرسمي، وفي مقدمته الصواريخ الباليستية هذه. القصف قد يستأنف إن اضطر العسكريون إلى ملاحقة جماعات مسلّحة أو دعم عمليات المقاومة.
لقد سعت إيران لتكرار تجربتها في جنوب لبنان، بإقامة جماعة مسلحة تهدد بشكل مستمر جنوب المملكة العربية السعودية. فميليشيات «أنصار الله» الحوثية هي نموذج مستنسخ عن «حزب الله» في لبنان، ينوي الهيمنة على اليمن، وتهديد الجارة الشمالية. عندما استولى الحوثيون على العاصمة اليمنية، قاموا بالاستيلاء على منظومة الصواريخ. هنا صارت ميليشيات «أنصار الله» الحوثية تشكل خطرًا علَى السعودية وليست مشكلة لليمنيين وحدهم.
بتدمير مراكز السيطرة والاتصال، والمخازن، والأسلحة الثقيلة، وسلاح الجو، والمرافق العسكرية، لم تعد هناك أهداف كثيرة لعاصفة الحزم. أيضًا، ساهم إصدار قرار مجلس الأمن الأخير بحظر تسليح المتمردين، في فرض حصار دولي بحري على الموانئ اليمنية، على طول الساحل اليمني البالغ ألفًا وتسعمائة كيلومتر، لمنع الإيرانيين من تزويد الحوثيين بالأسلحة وتقليم أظافرهم. والتطور المهم الآخر إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه حذّر الإيرانيين من أي محاولة لتقديم الدعم للمتمردين في اليمن، وباشرت البحرية الأميركية بتفتيش السفن التي يشتبه في أنها تحمل أسلحة من إيران إلى اليمن.
بهذا صار المجال مفتوحًا لوظيفتين أساسيتين، دعم المقاومة اليمنية الموالية للحكومة لإعادة تحرير المناطق التي احتلها الحوثيون وهيمنت عليها قوات صالح، والثانية فتح الباب للحل السلمي. وفي تصوري أنه في حال إقصاء الرئيس المعزول صالح من المعادلة السياسية الجديدة، فإن المصالحة السياسية ستصبح ممكنة في ظل المبادرة الخليجية، التي قبل بها ثم انقلب عليها الحوثيون والمعزول صالح. ويبقى الهدف من استخدام القوة العسكرية ليس القضاء على الخصوم، بل دفعهم نحو المصالحة.
أظهرت السعودية حكمة في معالجة الأزمة اليمنية، بإنهائها الحرب الجوية مبكرًا والامتناع عن الدخول في حرب برية، ودعم قوات الحكومة الشرعيّة، أي المقاومة، وإعطاء الحل السياسي فرصته.
alrashed@asharqalawsat.com

شاركـنـا !

تعليق واحد
  1. سعيد الحضرمي قال:

    ليس هذا هو التاريخ الصحيح، بل هذا هو تاريخ الصحف والمجلات (المُغرض والمزيّف).. قبل عام 1967م لم يكن يوجد في التاريخ يمنان على الإطلاق، ولم يُعرف في التاريخ كله قديمه وحديثه مكان إسمه اليمن غير (المملكة المتوكلية اليمنية) ثم (الجمهورية العربية اليمنية)، ولا يمكن للباحث أن يوجد وثيقة تاريخية أو سياسية تشير إلى مكان إسمه (اليمن الجنوبي) قبل عام 1967م، وفي نفس الوقت، لا يوجد في التاريخ كله، قديمه وحديثه، قبل عام 1967م يمن واحد تمتد مساحته من المهرة شرقاً إلى الحديدة غرباً ومن عدن جنوباً إلى صعدة شمالاً.. وحضرموت، التي وحدها مساحتها تساوي مساحة اليمن الشمالي كله، هي كمسمى أقدم بكثير من اليمن، حيث مملكة حضرموت عاشت مع مملكة سبأ، حتى أن أحد ملوك سبأ غزا حضرموت وسمّى نفسه (ملك سبأ وحضرموت وظفار)، ومملكة سبأ سادت ثم بادت، وظهرت ممالك أخرى كانت أقواها حِميَر، وحتى هذه أيضاً سادت ثم بادت، كما بادت أوسان وقتبان ومعين وغيرهم، إلا حضرموت، فقد ضعفت كثيراً حتى أصبحت مجرد محافظة في اليمن، ولكنها بقيَت موجودة، وستبقى إن شاء الله موجودة.. أما (اليمن الجنوبي) فما هو إلا إختراع القوميين العرب، حيث عندما إستلمت (الجبهة القومية) المنطقة المستعمرة من بريطانيا سمتها (جمهورية اليمن الجنوبية- ثم الديمقراطية- الشعبية)، وقالت أنها (الشطر الجنوبي من اليمن)، وكان ذلك مغالطة تاريخية وجغرافية، حيث لم يوجد في التاريخ كيان إسمه اليمن وكانت حضرموت جزء منه، كما أن الدولة الجديدة (ج ي د ش- وعاصمتها عدن) لا يمكن أن تكون، جغرافياً (اليمن الجنوبي)، لأن ثلاثة أرباع مساحة تلك الدولة تقع شرق اليمن وليس في جنوبه، وهي محافظات (حضرموت، شبوة والمهرة)، وتاريخياً كانت اليمن دائماً مجرد جزء من الدول الإسلامية التي نشأت، كذلك كانت حضرموت جزءاً منفصلاً من تلك الدول الإسلامية، مثلها مثل اليمن تماماً. ورسولنا الكريم أرسل خطاباً مكتوباً إلى ملك حضرموت يدعوه فيه للإسلام، وأستقبل وفد حضرموت وعلى رأسه زعيمهم (وائل بن حجر)، كما أرسل، عليه الصلاة والسلام، إلى حضرموت مبعوثاً يعلم الحضارم الدين الجديد، ويكفي هذا حتى لا يمل القراء.. ولا مستقبل للشعب الجنوبي ولا لأجياله القادمة، إلا بفك إرتباطه من الوحدة اليمنية المتعفنة، وإستعادة كامل حقوقه الشرعية المغتصبة بالقوة والحرب، وفي مقدمة تلك الحقوق، حقه في تقرير مصيره وإستعادة دولته وكرامته ومقدراته.

أترك تعليق
ابحث في الموقع
حالة الطقس في عدن
صفحتنا علي فيسبوك
إعلان

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.